عبد الامير الأعسم
202
المصطلح الفلسفي عند العرب
فأما الاعتدال من جهة الفلسفة ، فأعنى به « 113 » اعتدال الطّينة . وللنجدة خروج « 114 » القوّة الغلبية عن الاعتدال ، وهو « 115 » رذيلة الاعتدال ؛ وهو ينقسم قسمين متضادين : أحدهما من جهة السرف ، وهو التهوّر والهوج ؛ وأما الآخر فهو من جهة التقصير ، وهو الجبن . وأما غير الاعتدال في العفة فهو « 116 » رذيلة أيضا مضادّة للعفّة وهو « 117 » ينقسم « 118 » قسمين أحدهما من جهة الافراط وهو ينقسم ثلاثة أقسام ، ويعمها الحرص ؛ أحدها الحرص على المآكل والمشارب ، وهو الشره والنهم وما سمي كذلك ؛ ومنها الحرص على النكاح من حيث سنح وهو الشبق المنتج العهر ، ومنها الحرص على القنية وهو الرغبة ؟ ؟ الدميمة ؟ ؟ الداعية إلى الحسد والمنافسة ، وما كان كذلك . وأما « 119 » الآخر فهو « 120 » من جهة التقصير وهو « 121 » الكسل وأنواعه . ففضيلة هذه القوى النفسانية جميعا ، الاعتدال المشتق من العدل . وكذلك الفضيلة فيما يحيط بذي النفس من الآثار الكائنة « 122 » عن النفس هي العدل في تلك الآثار ؛ اعني في إرادات النفس من غيرها وبغيرها « 123 » وافعال النفس في هذه المحيطة بذي النفس ، فأما الرذيلة في هذه المحيطة بذي النفس فالجور المضاد للعدل فيها . فاذن الفضيلة الحقة للانسانية « 124 » هي « 125 » في
--> ( 113 ) فأعني به ، ص ؛ أعني ( - به ) أ ، ع . ( 114 ) للنجدة وخروج ، أ ؛ للنجدة خروج . ومن الواضح غلط ناسخ ( أ ) في تقدير وضع ( الواو ) ، التي حذفها أبو ريدة ( الرسائل 178 ه 6 ) . ( 115 ) وهي ، أ ، ع . ( 116 ) فهي ، أ ، ع . ( 117 ) وهي ، أ ، ع . ( 118 ) وهي تنقسم ، أ ، ع . ( 119 ) أمّا ، - أ . تنبّه أبو ريدة إلى اضافتها ( الرسائل 179 س 2 ) . ( 120 ) الذي ، أ ، ع . ( 121 ) فهو ، أ ، ع . ( 122 ) الكائنة ، ص ؛ الكلية ، أ . ( 123 ) وبغيرها ، - ص . ( 124 ) الحقية الانسانية ، أ ، ع . ( 125 ) هي ، - أ . نبّه إلى نقصها أبو ريدة ( الرسائل 179 س 8 وه 3 ) .